في الأبواب العتيقة التي عبرتها في الأندلس، أنصتُّ للكنةٍ عربية في نقوشها:
أتلمّسُ الأبوابَ علَّ حناجرًا
بقيتْ.. تردُّ الصوتَ لي عربيّا
وأطوفُ بالطرقاتِ علَّ ملامحًا
من سحنتي شهقتْ هوىً شرقيّا
أصغي لهمس العابرين، لعلهم
تركوا هنا رُطَبَ الكلام جَنيّا
هل "يا زمان الوصل" أسمع لحنهم
أم كل معنى صار إسبانيّا؟
أغشى الأزقّة هائمًا مستنطِقًا
وأسائلُ الأمواتَ حيًّا.. حيَّا
الكأس لم ينفد، فهيئ مجلسًا
لنديرَ نخْبَ الشعر أندلسيّا
دوَّى الغيابُ كما انطوتْ أسطورةٌ
يا غيثُ حيِّ حضورها الأبديّا





