حديث مع منازل أندلسية

شارك
القصيدة
شارك
التدوينة
تم

في الأبواب العتيقة التي عبرتها في الأندلس، أنصتُّ للكنةٍ عربية في نقوشها:

‏أتلمّسُ الأبوابَ علَّ حناجرًا
‏بقيتْ.. تردُّ الصوتَ لي عربيّا

‏وأطوفُ بالطرقاتِ علَّ ملامحًا
‏من سحنتي شهقتْ هوىً شرقيّا

‏أصغي لهمس العابرين، لعلهم
‏تركوا هنا رُطَبَ الكلام جَنيّا

‏هل "يا زمان الوصل" أسمع لحنهم
‏أم كل معنى صار إسبانيّا؟

‏أغشى الأزقّة هائمًا مستنطِقًا
‏وأسائلُ الأمواتَ حيًّا.. حيَّا

‏الكأس لم ينفد، فهيئ مجلسًا
‏لنديرَ نخْبَ الشعر أندلسيّا

‏دوَّى الغيابُ كما انطوتْ أسطورةٌ
‏يا غيثُ حيِّ حضورها الأبديّا

عبدالله الفارس
متخصص في المجالات الثقافية، وتعزيز العلامة الشخصية والوطنية